“جل” من بلح البحر لإصلاح الأنسجة البشرية الممزقة


أعلن علماء سويسريين عن تطوير جل قابل للحقن يمكن أن يلتصق بأنواع مختلفة من الأنسجة الداخلية الرخوة وإصلاح التمزق الناتج عن الحوادث.

ويمكن أن تتمزق أنسجتنا الرخوة أثناء حوادث التزلج أو حوادث الطرق أو الحوادث بالمنزل، على سبيل المثال، وقد يواجه الجراحون صعوبة في ربط الأنسجة معًا مرة أخرى، لأن الغرز غالبًا ما تضر أكثر مما تنفع.

وغالبا فإن مثل هذه العمليات الجراحية لا تؤدي دائمًا إلى النتائج المثلى، لأن الأنسجة التي تم إصلاحها عادة لا تلتئم بشكل صحيح، وهذا هو الحال بالنسبة للتمزق في الغضروف والقرنية، على سبيل المثال.

ويحاول الباحثون في جميع أنحاء العالم منذ سنوات تطوير مادة لاصقة للأنسجة الرخوة يمكنها تحمل الضغوط والتوترات الطبيعية داخل جسم الإنسان.

وتوصل الباحثون بمدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية في سويسرا، في الدراسة التي نشرت الخميس بدورية “الاتصالات السريعة الجزيئية”، إلى مجموعة جديدة من المواد الحيوية القابلة للحقن، والتي يمكن أن ترتبط بأشكال مختلفة من الأنسجة الرخوة، ويمكن استخدام موادها اللاصقة الحيوية الهلامية في مجموعة متنوعة من تطبيقات علاج الإصابات.

ويتكون الجل من 85٪ ماء وله ميزتان رئيسيتان هما أنه يمكن حقنه في أي مكان في جسم الإنسان، بالإضافة إلى أنه يظهر التصاقا جوهريا عاليا دون معالجة سطحية إضافية.

يقول بيمان كرامي، الباحث في المختبر الذي طور الجل الجديد: “ما يجعل منتجنا مختلفًا هو أنه يوفر التصاقا عاليا للأنسجة الرخوة، ويتم حقنه في صورة سائلة”.

وللحصول على هذه الخصائص المتعددة في الجل، أخذ العلماء البوليمر الأساسي وقاموا بتعديله بالمركبات التي تلعب دورًا مهمًا في التصاق الأنسجة.

ويُعرف البوليمر باسم Dopa وهو مشتق من “بلح البحر”، وهو ما يجعل بلح البحر يلتصق بقوة بأي نوع من الأسطح العضوية أو غير العضوية، وتم تدعيمه بحمض أميني تصنعه أجسامنا بشكل طبيعي.

ويقول كرامي: “ميزة الجل لدينا هي أنها، على عكس بعض المواد اللاصقة الطبية، لا تتداخل مع التفاعلات الكيميائية للجسم، ما يعني أنه متوافق حيوياً بشكل كامل”.

Similar Posts