التخطي إلى المحتوى
أوله واشنطن وآخره طهران.. الكاظمي يسير بالعراق على “حبل مشدود”


أرجأ مسؤولون أمريكيون وعراقيون، حسم توقيت إعادة الانتشار للقوات الأمريكية في هذا البلد إلى موعد المحادثات الفنية المقبلة.

وبعد جولة ثالثة من المحادثات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، تحولت مهمة القوات الأمريكية هناك لأدوار تدريبية واستشارية ، مما يسمح بإعادة انتشار القوات المتبقية في البلاد. 

لكن تصريحات صادرة عن الجانبين، قالت إنه لم يتم تحديد موعد إعادة انتشار القوات الأمريكية تمهيدا لانسحابها، مشددين على ضرورة استمرار التعاون الأمني.

وكان العراق قد طلب بانسحاب القوات الأمريكية في وقت سابق جزئيًا بعد ضغوط من مليشيات موالية لإيران.

وبحسب بيان للخارجية الأمريكية فإنه مع زيادة قدرات القوات العراقية، انتقلت مهمة القوات الأمريكية والتحالف الآن إلى مهمة تركز على التدريب والمهام الاستشارية، مما يسمح بإعادة انتشار أي قوات قتالية متبقية في العراق.

وقال المتحدث باسم للبنتاجون ، جون كيربي ، إن بيان الأربعاء لا يمثل اتفاقًا لبدء انسحاب إضافي للقوات الأمريكية.

بدوره، أشار المتحدث باسم الجيش العراقي يحيى رسول إلى أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمر بتشكيل لجنة لإجراء مباحثات فنية مع الجانب الأمريكي للموافقة على “الآليات والمواعيد” المتعلقة بإعادة الانتشار.

ووصفت وكالة الأسوشيتد برس الكاظمي بأنه يسير على “حبل مشدود” وهو يتفاوض مع الولايات المتحدة، حيث يتعرض لضغوط متزايدة من الميليشيات الموالية لإيران.

والأسبوع الماضي، توجهت عناصر من الميليشيات المحسوبة على إيران مدججين بالسلاح بشكل علني في مسيرة بالعاصمة بغداد، مهددة بـ”قطع أذن الكاظمي”، كمحاولة لاستعراض القوة.

الوكالة نفسها نقلت عن مسؤولين عراقيين تأكيدهم أن حالة من الغضب تسيطر على الكاظمي، وسارع إلى مطالبة إيران بكبح جماح الميليشيات التي تدعمها.

وتعهد الكاظمي بمواجهة تلك المليشيات، وهدد أيضًا بفضح أسماء أعضاء تلك المجموعات.

ولم يتضح على الفور لمن بعث رئيس الوزراء العراقي بهذه الرسالة تحديدا، خاصة بعد أن اعتبره البعض يقف عاجزا عما تفعله مليشيات طهران في بغداد.

وأدت الرسالة إلى زيارة قام بها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاني هذا الأسبوع إلى بغداد؛ حيث التقى قادة ميليشيات وسياسيين شيعة داعيا إلى التهدئة.

مسؤولون عراقيون وأمريكيون قالوا إنهم يدعمون انسحابا مقررا من العراق لكن تظل هناك تساؤلات بشأن التوقيت ونطاق التهديد الذي يمثله تنظيم داعش الإرهابي.

وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) فإن عدد قواتها انخفض في العراق إلى حوالي 2500 خلال الأشهر الماضية.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسن في بيان خلال محادثات الأربعاء إن العراق لا يزال بحاجة إلى دعم أمريكي فيما يتعلق بتدريب وتسليح وتقديم المشورة لجيشه. 

وكثير ما شعر العراقيون، لا سيما في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالضغط والضغط المضاد من قبل الولايات المتحدة وإيران.

يذكر أن الجولةُ الأولى للحوار الاستراتيجي بين واشنطت وبغداد عُقدت افتراضياً بتاريخ 11 يونيو/حزيران عام 2020، فيما عُقدت الثانيةُ في العاصمةِ واشنطن في التاسع عشر من أغسطس/آب 2020، ونتجَ عنها توقيعَ عددٍ من مذكراتِ التفاهمِ واتفاقاتٍ على مبادئَ أساسية شملت العديد من القطاعات مثل (قطاع النفط والغاز، والكهرباء، والقطاع المالي، والصحي والبيئي، والثقافي إضافةً إلى الجوانبِ الأمنية والعسكرية)”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *